السيد محمد زكي ابراهيم

37

مراقد أهل البيت في القاهرة

المحرم ، في موقعة كربلاء قريبا من ( نينوى ) بالعراق ، عام إحدى وستين من الهجرة . قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وخولي بن يزيد الأصبحي ، واجتز رأسه الشريف سنان بن أنس النخعي ، وشمر بن ذي الجوشن ، وسلب ما كان عليه إسحاق بن خويلد الحضرمي . وذلك بعد قتال مرير غير متكافئ بينه وبين ألوف الجنود من جيش يزيد بن معاوية التي كان قد وجهها إليه عبد اللّه بن زياد ، عامل يزيد بن معاوية على العراق ، حين لم يكن مع الحسين إلا قلّة من أهل بيته ، ومنهم العديد من النساء والأطفال . ولم يكن رضي اللّه عنه خارجا لحرب ، وإنّما استجابة لرغبة أهل العراق في تجديد الأمر والنهي للّه ، وإرجاع الدعوة الإسلامية إلى نبعها إرشادا وهداية ومحافظة على الإسلام ، وإلّا فهل يخرج رجل لحرب الألوف بعشرات من الأطفال والنساء والرجال العزّل ، غفر اللّه للجميع . وقد شهد الحسين مع والده واقعة ( الجمل ) و ( صفين ) وحروب الخوارج وغيرها ، كما شارك بعد وفاة أبيه في فتح أفريقيا وآسيا ، كما سجّله سادة المؤرخين . وقد دفن جسده الطاهر بكربلاء بالعراق ، أمّا الرأس الشريف فقد طيف بها إرهابا للنّاس ، حتى استقر أو حفظ ب ( عسقلان ) ، من ثغور فلسطين على البحر المتوسط ، ثم لما اشتعلت الحروب الصليبية ، وخاف الخليفة الفاطمي على الرأس فأذن وزيره ( الصالح طلائع بن رزيك )